تكاثرت في المدة الأخيرة موجة محاكمة العديد من الجرائد، و إمتدت لتشمل الصحافيين والصحافيات،اين تحولت المحاكم الى حلبات للصراع بين اصحاب الاقلام الزرقاء وصناع القرارات ولعل هذه المحاكمات مؤشر أخر لمدى تقدم حرية التعبير و الرأي في بلدنا و إنجاز من إنجازات التجربة" الديمقراطية يحاكم الصحافيون بمقتضى قانون الصحافة، الإرهاب ، القانون الجنائي . وفي الجهة الأخرى لا حديث إلا عن تأهيل مهنة الصحافة المكتوبة و الرقي بأوضاع الصحفيين ضمن مخطط يروم تطوير القطاع ككل بما فيه القطاع السمعي البصري، و إحداث المجلس الوطني للصحافة، يكاد لا يخلو كلام الوزير من هذه العبارات، وهو الذي دخل الحكومة متعهدا بأن لا يدخل أي صحفي السجن ، لكن ما حصل هو تشديد الخناق على حرية الراي والتعبير ماهو سياق هذه المحاكمات ؟ وما خلفياتها ؟ و ماهي سمات القانون المنظم للمهنة ؟ و ماذا يحاك ضد حرية التعبير في بلدنا ؟ وبمجيء حكومة التناوب يتم سن قانون للصحافة جديد على غرار العديد من القوانين و المشاريع التي مررتها تلك الحكومة ، فالتعديلات المدخلة على هذا القانون حافظت على جوهر القوانين المكبلة لحرية الصحافة و التعبير و الإعلام و ذلك من خلال مضاعفة و تشديد العقوبات المالية الناتجة عن مخالفة مقتضيات هذا القانون و يتضح أن المستهدف هي الجرائد ذات التمويل الضعيف عادة الجرائد المستقلة و التي لا تتلقى أي رشوة مالية او دعم من طرف الدولة و الهدف من رفع هذه الغرمات المالية هو مضايقة هذا النوع من الإعلام الذي لا يساير الدولة في طروحاتها بدفعه للإفلاس تعزيز الفصول التي تقنن الإستبداد من خلال تدقيق الفصول المرتبطة بذلك الإخلال خلال السنتين الماضيتين تعرضت العديد من الجرائد و كذلك العديد من الصحفيين لمجموعة من المحاكمات ، أسفرت عن إعتقال و سجن العديد من الصحفيين و تكبيد بعض الجرائد لخسائر مالية مهمة ، نتيجة الغرمات المالية المفروضة عليها محاكمات و مضايقات لا يقوم بها جناح من مافيا و حتى لوبيات مناهضة للتغير ، قمع الصحافة ليس مسألة عقليات ، إنها خطة مدروسة لإرجاع الأمور الى نصابها أي الإستعداد لإنجاز إنعطافة في الوضع السياسي ترجع للدولة هيبتها كي لا تقول كلمتها فيما سيقع غدا من جرائم ، إلا أن الجديد في هذه المحاكمات هو إعتمادها على تكتيك جديد يتمثل في تحريك أطراف لرفع الدعاوي ضد الجرائد ، أشخاص ، ومؤسسات ، وزراء ،برلمانيين ... و مطالبتهم إبان المحاكمات بمبالغ مالية فلكية قصد دفع الجرائد الى الإفلاس ، ونظرا لعدم إستقلالية القضاء ،فإنه غالبا ما يحكم لصالح هذه الأطراف ، إن نجاح هذا التكتيك بمباركة القضاء هو ما سيدفع مختلف الوصولين و الإنتهازيين الى البحث عن فرص الإغتناء على حساب الجرائد يريدوا أن يقولون لنا إذا لم تقبلوا "بالمتاح" و "الممكن" الأن من حرية التعبير ، فأنتظروا الأسوء فبلدنا يمر" بمرحلة إنتقالية " وهناك من يقبل بأقل مما هو موجود ،إنه نفس تكتيك عملية الإنصاف والمصالحة .
من خلال هذه المحاكمات كذلك تم تقديم الأمور على أنها مواجهة بين الصحافة المستقلة و الدولة مما يستدعي توضيح طبيعة هذه الصحافة و مدى إستقلاليتها ، فالمتتبع لما تنشره يبن أنها مقاولات صحفية أصبحت أكثر فأكثر تهدف الى تحقيق الأرباح المادية يبرز ذلك من الإكثار من اللوحات الإشهارية و أصبح البعد التثقيفي المعرفي يتوارى ، تلجأ العديد من هذه الجرائد المستقلة الى عناويين الإثارة بهاجس البيع ـ بدون مضمون يذكر تناولها للمواضيع لا يخرج عن إطار المنظور الليبرالي لأمور، لعبت هذه الصحافة أدوارا كبيرة في صرف أنظار الناس عن العديد من القضايا المصيرية و بالمقابل إثارة نقاشات مفتعلة حول مواضيع ثانوية و هامشية ، لعبت أدوارا في تمييع النقاش حول ماضي الإضطهاد السياسي بنشر سيل من الكتابات والمعطيات لإشباع طوق الجماهير لمعرفة الحقيقة و تفادي أي تناول للموضوع يهدف الى حشد الهمم و تربية الأجيال الحالية لمواجهة ما سيستجد من جرائم سياسية ، هوجومها على الماضي النضالي لتجربة الحركة الماركسية اللينينية بفتح المجال أمام العديد من المرتدين الباحتين عن رضى ومغفرة النظام بتقديم تلك التجربة كإنحراف ومغامرة أخطأ فيها المناضلين الطريق ، وأن المطروح تاريخيا هو ما يسمونه بإستراتيجية النضال الديمقراطي ، مشوهين تجربة سيكون من الضروري للمناضلين الشباب إستخلاص دروسها للإستمرار على درب بناء مجتمع المنتجين المتشاركيين الأحرار، إننا لا نتحامل على هذا النمط من الصحافة ، بل ندافع كممرسين عن حقها في التواجد كما هي صحافة ليبرالية مستقلة ، كلما نريد قوله هو أن هذا النمط من الصحافة بعيدا عن كونه إعلاما مناضلامجندا للدفاع عن مصالح الطبقة العاملة و عموم الكادحين ، وسيبقى من أشد المدافعين عن أوسع حرية ممكنة للتعبير أي حق جميع الجرائد و التيارات السياسية و الثقافية في التعبير عن أفكارها بكل حرية غير قابلة للتقيد تحت أي مبرر كان ركت المحاكمات الشهيرة التي تعرضت لها الصحافة في بلدنا العديد من الأصوات التي نددت بهذه المحاكمات نكتفي هنا بالتقرير الأخير لمنظمة مراسلون بدون حدود والذي حمل في طياته معطيات تفضح واقع حرية التعبير ، سجل التقرير أن الجزائر لاتزال تعرف ردة في مجال حرية الصحافة فهى تحتل الرتبة 119 دوليا حسب تقرير المنظمة الأخير مسبوقا ب25 دولة إفريقية تم تسحيل كذلك ألأن 80% من الصحفيين ليسوا أحرارا ما دامت الإدانة بالسجن جارية في حق الصحافيين اكيد أن لا شيء بقي ، فالحرية مضمونة للأقلام المأجورة التي تمدح وتموه الإستبداد ، لها صفحات الجرائد والمجلات ولها أبوق الإداعة والتلقزة ما دامت تتقن فن تمويه وتزوير الحقائق إن إجراءات ا قانون الصحافة جائرة في حق أية صحافة تريد أن تستجلي الحقيقة ليفسح ذات القانون المجال للصحافة البرجوازية إن المعنيين الحقيقيين بالنضال ضد هذا القانون هم أولئك الذين يعلنون تخندقهم إلى جانب من هم في الأسفل: الطبقة العاملة وسائر الجماهير الشعبية . بالنضال من أجل حرية كاملة وغير منقوصة في النشر والتعبير والكتابة الدعم لجميع الصحف دون تمييز بما فيها المعارضة على ضوء مقاييس واضحة إسقاط كل عراقيل الإصدار والطبع مع ضمان حق الجميع في الإصدار دون إذن مسبق لا قدسية لأي فرد ولا لأية مؤسسة في النقد والتناول الإعلامي حق الدخول لكل المنشورات والجرائد الأجنبية دون منعها و دون استثناء بعضها ، وخصوصا تلك التي تتناول بعض أوجه الإستبداد محليا .
اليوم يهرول مختلف أنواع الإنتهازيين لتصيد الجرائد من أجل محاكمتها و إدخال صحافييها للسجن ، وغدا حين تزحف الرجعية الدينية على المجتمع سيتم تحريك المتابعات ضد الصحافة من داخل البرلمان كما حدث في مصر و غيرها ، وحين تبلغ الهمجية ذروتها لن نعاين إلا المجازرو إغتيال الصحافيين
كتبها عبد الرحمن جرفاوي في 07:03 مساءً ::
اوافقك الراي يا اخي لكن الصحفي ساهم ايضا في انحطاط هده المهنة فبالرغم من تضييق الدولة الخناق علي الصحفيين و المراسلين الا انهم قبلوا و استقاموا لما اقامت الدولة من قوانين تجعل حرية التعبير في الجزائر شبه منعدمة ودحرجت مرتبة الصحافة الجزائرية الي المراتب العشر الاواخر افريقيا حسب منضمة بلا حدود كما ان للصحافيين الانتهازيين و الدخلاء علي المهنة بنية تمرير مصالحم دور ايضا والدين يتقنون لعبة الشيتة للمسؤولين الدين اصبحوا ينددون و يهددون بالزج بالمراسلين الدين لا يتقنون تلك اللعبة في السجن و اضن ان فكرة قانون الصحفيين الجديد فقد ولد ميتا و انم خرج الي النور فلن يطبق فالقانون المطبق في الجزائر هو ان تكون تابعا لمامورية الدولة منمقا لافكارها مشجعا لاخطائها........بارك الله فيك تشكر
طز
الاسم: عبد الرحمن جرفاوي
